محمد تقي النقوي القايني الخراساني
346
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
كعبد اللَّه ابن مسعود والمقداد والعمّار وأبا ذر الغفاري وأمثالهم من العقلاء الزّهاد العدول باجماع الفريقين فهلَّا قال عمر بدخولهم في الشّورى دون غيرهم مع كونهم أليق وأفضل واعلم . والجواب - لانّ المنتخبين كانوا من أعداء علىّ كما سيظهر لك . وثالثا - انّ أصحاب الشّورى لم يعيّنو بانتخاب من المسلمين وانّما انتخبهم عمر ابن الخطَّاب على طبق ميله وهواه بغير حقّ منه عقلا أو شرعا فلو كان ذلك حقّا لفعل مثل ذلك أبو بكر وقبله رسول اللَّه ( ص ) وخلاصة القول فيه هي انّ الشّورى المفروض من مبدعات عمر وحده ولا ربط له بالمسلمين وهذا ظاهر . ورابعا - انّ الشّورى في الحكومة والولاية على النّاس لا معنى له وذلك لانّ الخلافة للرّسول لا بدّ من أن تكون بنصّ منه ( ص ) من قبل اللَّه تعالى وقد مرّ الكلام فيه في بحث الإمامة ونزيدك وجوها آخر في فساد الشّورى . وخامسا - على فرض أن تكون للنّاس اختيار في هذا الامر فلا مجال لإنكار ان يكون أهل المجلس متبرّئين عن التعصّب والقرابة لامكان اجماعهم على امر لا يكون فيه صلاح الامّة بل اجمعوا امرهم على ما فيه خيرهم وصلاحهم كما هو شأن الأكثر ممّن يحضر في المجالس إذ لا شكّ انّ كلّ يجرّ النّار إلى قرصته والشّورى المبحوث عنه لم يكن كذلك فانّ عثمان كان صهرا لعبد الرّحمن ابن